فريق العمل
محمد الحاموش
باحث في العلوم الاجتماعية، باحث بمنتدى البدائل العربي للدراسات بيروت
عضو الشبكة العربية للباحثات والباحثين الشباب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
شيرين عساف
مهندسة معمارية، باحثة مدينيه وطالبة دكتوراه، مهتمة بالنهج الصاعدة للتخطيط ضمن المجتمعات ودور المجتمع المدني في التخطيط وتطوير المعرفة،
عضو في الشبكة العربية للباحثين والباحثات الشباب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعضو اللجنة التيسيرية عن لبنان
كلمات مفتاحية
مقدمة
لا يزال لبنان يعاني من تبعات الأزمة الاقتصادية الّتي بدأت منذ عام 2019، وعلى الرغم من استقرار سعر صرف الدولار منذ أكثر من عام إلى فإن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة متأثرةً ليس فقط بالأوضاع الداخلية، بل بالمؤثرات والأوضاع السياسية والاقتصادية الإقليمية والدّوليّة. ومع عودة الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكتوبر 2022، تعاني الدولة من شلل سياسي وتتعطل المسارات الإصلاحية والتشريعية. وقد أضاف العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان منذ أكتوبر من عام 2023 مزيدًا من الأعباء على كاهل الحكومة بفعل الضغط المتزايد على البنى التحتية وأزمة النزوح الّتي فاقمت من أوضاع سكان الجنوب الّذين خسروا مساكنهم وأشغالهم. يضاف إلى سلسلة التحديات الّتي تواجهها الحكومة اللبنانية مسألة تراجع مساهمة المنظمات الدولية في برامج مواجهة الأزمة، ففي حين لعبت هذه المنظمات دورًا أساسيًّا في دعم الحكومة اللبنانية وتنفيذ المشاريع الإغاثية والتنموية في السنوات الثلاث السابقة، تراجع هذا الدعم بفعل استقرار الأزمة وبفعل المتغيرات الدولية، ما أدّى إلى توقف كثير من الخدمات الّتي استفاد منها المواطنون من دون القدرة على الوصول إلى حلول جذرية لهذه المشاكل. وعلى الرغم من الجهود المبذولة على الصعيد الحكومي والوزاري الّتي تمثّلت في إقرار خطة التعافي الاقتصادي في عام 2022، وخطة العمل الشبابية 2022، والإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2023، وغيرها - فإن هذه المشاريع والخطط تتعطل بفعل الفراغ السياسي وغياب الإرادة السياسية وأيضًا استمرار الأزمة الاقتصادية وغياب التمويل الكافي لتنفيذ هذه الخطط. نعرض في التقرير التالي أبرز المؤشرات المتوفرة حول المتغيرات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في لبنان لعام 2023.

أولاً-العمل

التطورات
استقر معدل البطالة في عام 2023 عند حدود الـ11.6 بحسب تقديرات البنك الدولي، كما أقر مجلس الوزراء زيادات للعاملين في القطاعين العام والخاص، فتم تعيين الحد الأدنى الرسمي للأجر الشهري بمبلغ تسعة ملايين ليرة لبنانية (9,000,000 ليرة لبنانية) أي ما يقارب الـ100$.1
كما أقرت الحكومة بتمويل من الاتحاد الأوروبي وحكومة هولندا وبدعم فني من منظمة العمل الدولية واليونيسيف “الإستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية”، التي تم بدء العمل عليها في عام 2019 بقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية.2
وتمثل الإستراتيجية رؤية شاملة طويلة الأجل تركز في خمس ركائز: 3
وتهتم بتنفيذ إصلاحات رئيسية في أنظمة الحماية الاجتماعية، مثل: تحسين نظام المعاشات التقاعدية لتصبح أكثر شمولًا للعاملين في القطاع الخاص، وتأمين الحماية لكبار السن، وتحسين التغطية الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الإستراتيجية إلى إيجاد منبر للتنسيق بين أصحاب المصلحة الحكوميين وغير الحكوميين حول السياسات الاجتماعية في لبنان4.
إلا أن حجم سوق العمل غير النظامي لا يزال كبيرًا، حيث تفاقمت المشكلة بفعل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الّتي شهدتها السنوات الماضية حتى وصل حجم السوق غير النظامي إلى 63% من مجمل القوى العاملة5، ما يعني أن نسبة 63% من العمال لا يتمتعون بأيٍّ من أنظمة الحماية الاجتماعية أو حماية الأجور.
1 مجلس الوزراء يقر زيادات للعاملين في القطاعين العام والخاص (pcm.gov.lb)

النوع الاجتماعي
تحسنت مشاركة النساء في سوق العمل على الرغم من بقائها منخفضة، حيث سجلت في عام 2023 نسبة 29% من القوة العاملة مقابل 71% من الرجال في حين كانت النسبة عند حدود 25% في عام 2022 واضعةً لبنان في المركز 136 عالميًّا على مقياس المساواة بين الجنسين. إلا أن مركز لبنان يتحسن فيما خص المساواة في الدخل ليصبح في المركز 84 عالميًّا، لا سيما بفعل الوضع الجيد الّذي تحتله النساء من ناحية إشغال الوظائف التقنية والمختصة حيث يتراجع الفارق إلى 8% فقط بين الرجال والنساء واضعًا لبنان في المراكز الأولى عالميًّا في هذا الشأن1.
1 Global Gender Gap Report 2023, Insight report, June 2023.

الشباب
لا يزال الشباب يعاني من تبعات الأزمة الاقتصادية بشكل مضاعف بفعل الأزمة الاقتصادية، فبالإضافة إلى السياسات الحكومية الّتي شجعت على هجرة الشباب عبر عدم اعتماد إستراتيجيات لتأمين فرص العمل وتحسين المناهج التعليمية بما يخدم السوق المحلي، تفاقمت الهوة بين التخصصات التعليمية للخريجين واحتياجات سوق العمل1.

البيئية
لم تتوفر بيانات لعام 2023.

ثانياً-الصحة

التطورات
لا يزال قطاع الصحة يعاني من تبعات الأزمة الاقتصادية والسياسات التقشفية الّتي اتبعتها الحكومة استجابةً للأزمة، فقد تراجعت حصة كل من وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية من الموازنة العامة اللبنانية لعام 2023 من 7% و3% قبل الأزمة الاقتصادية إلى 6% و1% في عام 2023، وتقلص حجم اعتمادات وزارة الشؤون الاجتماعية بنسبة 94% ووزارة التربية والتعليم العالي بنسبة 91% ووزارة الصحة العامة بنسبة 80%.1
في حين تراجع عدد الأطباء في لبنان بفعل الهجرة الّتي شهدها القطاع نتيجةً للأزمة، فقد أشار نقيب الأطباء في لبنان إلى أن ما يقارب 50% من الأطباء الّذين غادروا، الّذين يقدّر عددهم بنحو 3500 طبيب قد عادوا إلى لبنان أخيرًا. 2
كما سجل عدد أسرة المستشفيات في عام 2023 6000 سرير بعد أن كان يفوق 15000 سرير في عام 2020، وتراجعت نسبة الإشغال من 60-70% إلى 50-60%.3
وبذلك فشلت الحكومة في تخفيف آثار الأزمة الاقتصادية على الحق في الصحة، ما أثر في قدرة الناس على الوصول إلى هذا الحق. فمن ناحية أدى رفع الدعم عن معظم الأدوية في أعوام 2021 و2022 إلى ارتفاع كبير في أسعارها وإلى صعوبة في توفيرها، كما ارتفع الطلب على الأدوية المجانية أو منخفضة التكلفة التي تقدمها مراكز الرعاية الصحية العامة بشكل كبير، مع تراجع الإنفاق الحكومي على المراكز ما أدى إلى حرمان الناس من الوصول إلى أدويتها. يتفاقم هذا الحرمان في المجتمعات المهمشة بفعل التفاوت في القدرة على الوصول والاستفادة من هذه المراكز. 4
كما ساهمت الأزمة في انعدام الأمن الغذائي حيث عانى 42% من السكان من انعدام الأمن الغذائي في الثلث الأول من العام بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية. كما بلغ معدل التضخم الاسمي لأسعار المواد الغذائية 280%، وهو ثاني أعلى معدل تضخم لأسعار المواد الغذائية على مستوى العالم. 5
وقد أفاد حوالي 33% من اللاجئين السوريين في لبنان بتراجع قدرتهم على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية في الربع الثاني من عام 2023، بسبب تراجع القدرة المادية بشكل أساسي، ما يتقارب مع أرقام العام السابق بحسب تقديرات المفوضية السامية للاجئين6. في حين تتشدد الدولة اللبنانية في إجراءاتها ضد اللاجئين السوريين ما يحول دون قدرة كثيرين على الاستفادة مما تقدمه مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بسبب تشدد الدولة اللبنانية ومنع تسجيل السوريين في المفوضية منذ عام 2015.7
كما تشجع السلطات على إعطاء الأولوية في الخدمات للمواطنين اللبنانيين، فعلى سبيل المثال تشدد على المخابز بإعطاء اللبنانيين الأولوية عند توزيع الخبز المدعوم.8 ما أدى إلى زيادة في المشاجرات المتفرقة في ظل صعوبة الوصول إلى الغذاء، وأيضًا في المواد غير الغذائية، مثل: الوقود والمياه والأدوية، في ظل الحملات العنصرية الّتي شهدها لبنان ضد اللاجئين السوريين والمطالبة بترحيلهم.
يشير تقرير منظمة العفو الدولية إلى ارتفاع أعداد الوفيات من السجناء أثناء فترة الاحتجاز منذ عام 2019 إلى نقص الرعاية الصحية الكافية، حيث تراجع عدد العمال الطبيين في السجون بشكل كبير بالإضافة إلى افتقارها إلى الأدوية الأساسية، كما أن عديدًا من المستشفيات قد اتجهت إلى رفض دخول السجناء حتى في الحالات الطارئة بسبب عدم التزام الحكومة بدفع المستحقات المالية إلى هذه المستشفيات.9
في السنوات الأولى للأزمة، غطت المنظمات الدولية ضعف وغياب الدولة عن تغطية مسؤولياتها على الصعيد الصحي وأصعدة أخرى، إلا أن تراجع التمويل في العام 2023 أدّى إلى تراجع قدرة المنظمات الدولية على تمويل خطة الاستجابة الطارئة للبنان حيث لم يتم تغطية سوى 30% منها حتى سبتمبر من عام 2023. كما تراجعت قدرة منظمة الأونروا لإغاثة وغوث اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على تغطية النفقات العلاجية كاملةً وكذلك الحال فيما خص اللاجئين السوريين عن طريق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.10
وقد احتاج حوالي 3.7 مليون شخص إلى الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، بينما استهدفت خطة الاستجابة الطارئة 1.22 مليون شخص فقط، ما ترك فجوة كبيرة في الاحتياجات بين مختلف المواطنين11.
1 The policy initiative، الموازنة العامة اللبنانية: إنفاق بلا غاية.
2 ظاهرة لافتة.. “هجرة عكسية” لأطباء لبنانيين غادروا في 2019.
3 المصدر السابق.
4 تقرير منظمة العفو الدولية: لبنان.
5 ACAPs thematic report, Lebanon, the effect of the socioeconomic crisis on healthcare, 19 oct. 2023
6 ACAPs thematic report, Lebanon, the effect of the socioeconomic crisis on healthcare, 19 oct. 2023
7 ACAPs thematic report, Lebanon, the effect of the socioeconomic crisis on healthcare, 19 oct. 2023
8 ACAPs thematic report, Lebanon, the effect of the socioeconomic crisis on healthcare, 19 oct. 2023
9 تقرير منظمة العفو الدولية: لبنان
10 ACAPs thematic report, Lebanon, the effect of the socioeconomic crisis on healthcare, 19 oct. 2023
11 ACAPs thematic report, Lebanon, the effect of the socioeconomic crisis on healthcare, 19 oct. 2023

النوع الاجتماعي
لا تتوفر بيانات لعام 2023.

الشباب
وفي حين بلغ عدد الأطباء المسجلين في لبنان 15059 في عام 2023، وهو ما يعكس معدّل 254 طبيبًا لكل 100000 نسمة وهو ما يفوق المعدل العالمي الموصي به (200 طبيب لكل 100000 نسمة) فإنّه لا يعكس النسبة الحقيقية بفعل أن نسبة كبيرة من هؤلاء الأطباء قد غادروا للعمل خارجًا بفعل الأزمة1. كما سجل عدد أطباء الأسرة معدّلًا منخفضًا وهو 16.4 طبيب لكل 100000 نسمة في حين أن المعدل العالمي هو 54.29 طبيب2.
1 Joseph Y Bakhach and Jana Doghman, Medical demography in Lebanon: Balancing demand and supply amidst crisis, Journal of Global Health, 2023 https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC10720598/
2 المصدر السابق.

البيئية
يعاني لبنان من سوء إدارة لمياه الصرف الصحي في لبنان. حيث تتم معالجة 8% فقط من مياه الصرف الصحي بشكل صحيح، بينما يتم تصريف الباقي في البحر المتوسط وأنهار البلاد، ما يؤدي إلى تلويث مصادر المياه. كما تعمل محطات معالجة مياه الصرف الصحي بالكهرباء، ما يعني أن انقطاع التيار الكهربائي يقلل من فعاليتها.
نتج من سوء إدارة هذا الملف انتشار لحالات الكوليرا. ففي الفترة من أكتوبر 2022 إلى فبراير 2023، تم الإبلاغ عن أكثر من 6000 حالة كوليرا مؤكدة ومشتبه فيها في جميع أنحاء البلاد. يعاني سكان أقصى الشمال والبقاع بشكل خاص من مشاكل الصرف الصحي بفعل البنية التحتية القديمة للمياه والصرف الصحي، ما يزيد من فرص التلوث ويزيد من خطر الإصابة والعدوى.

ثالثاً-السكن

التطورات
شهد قطاع السكن في لبنان تفاقمًا ملحوظًا في أزمته المستمرة نتيجة لعدة عوامل متداخلة. من بين هذه العوامل، تبرز ثلاث أحداث رئيسية أثرت بشكل كبير في الوضع السكني في البلاد: التدهور الاقتصادي المستمر، الزلزال المدمر في تركيا وسوريا وتداعياته على لبنان، والاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والنزوح الناتج عنها. هذه الأحداث ساهمت في تعميق أزمة السكن وأثارت تحديات جديدة تتطلب تدابير عاجلة وفعالة لمعالجتها.
- التدهور الاقتصادي المستمر وتأثيراته في واقع السكن
أدى التدهور الاقتصادي المستمر منذ أزمة 2019 إلى ارتفاع تكاليف الإيجار بشكل كبير، حيث بدأ أصحاب العقارات بالمطالبة بزيادة الإيجارات أو الدفع بالدولار الأمريكي أو على سعر صرف السوق السوداء. أدى هذا الأمر إلى حالات إخلاء قسري وفسخ عقود الإيجارات. استمر هذا الوضع على حاله في عام 2023، ما زاد من معاناة السكان وصعوبة الحصول على مساكن ميسورة التكلفة. حسب التقرير الدوري لمرصد السكن (2023) تلقى المرصد 345 بلاغًا عن تهديدات وإخلاءات بين حزيران 2022 وكانون الأول 2023، تأثر بها 2002 فرد1.
كما أثرت الأزمة الاقتصادية في قطاع البناء في لبنان. ومع توقف رخص البلديات، التي غالبًا ما يلجأ إليها السكان في المناطق خارج بيروت، استمر الركود في هذا القطاع. ورغم ذلك، كان هناك تحسن بسيط نتيجة إقبال بعض المغتربين على البناء، وفقًا لما أكده المهندسون الذين يعملون خارج بيروت. من خلال مقابلات غير رسمية قمنا بإجرائها مع أربعة مهندسين معماريين يعملون في مناطق مختلفة في لبنان (الجنوب والبقاع)، تبين أن هناك تباينًا في تأثير الأزمة بين المناطق، حيث يتعامل كل منهم مع تحديات خاصة تتعلق بتوافر المواد والإجراءات البيروقراطية2.
- تداعيات زلزال تركيا–سوريا 2023 على واقع السكن في لبنان
في 6 فبراير 2023، ضرب زلزال قوي بقوة 7.8 درجات على مقياس ريختر جنوب تركيا وشمال غرب سوريا، ما أدى إلى تدمير واسع النطاق في البنية التحتية والمباني السكنية وأثر بشكل كبير في السكان في المنطقة المحيطة. أدى هذا الزلزال إلى تداعيات ملموسة على واقع السكن في لبنان حيث تضررت بعض المباني ما أدى تدريجيًّا إلى سقوطها.
في أعقاب زلزال تركيا في 6 فبراير 2023، كلف وزير الداخلية بسام مولوي الهيئة العليا للإغاثة بإعداد تقرير مفصل عن المباني المتضررة ودعا البلديات إلى معاينة المباني ورفع التقارير. وافق مجلس الوزراء في 27 فبراير على تخصيص 100 مليار ليرة لبنانية لتغطية نفقات المساكن البديلة للأشخاص الذين يعيشون في منازل مهددة بالسقوط، مع تخصيص 30 مليون ليرة لبنانية كبدل إيواء لكل عائلة لتغطية بدل الإيجار لمدة ثلاثة أشهر. لكن التنفيذ كان جزئيًّا بسبب تحديات مالية وتقنية. بحسب مرصد السكن، تنفيذ الخطة لم يكتمل، حيث لم تُجرِ البلديات كشفًا شاملًا على المباني ولم تُعطِ الهيئة العليا للإغاثة بدل الإيواء للسكان، باستثناء بعض الذين انهارت مبانيهم بسبب نقص الموارد المالية. ومع ذلك، تم إلزام المالكين بتدعيم المباني المتضررة وإعادة بنائها في حال الانهيار الكلي3.
كما أنّه في ظل غياب الإجراءات الحكومية الكافية، أطلق مجموعة من المهندسين/ات مبادرة تطوعية تحت اسم “م³ | متر مكعّب”، لتقييم الأضرار الإنشائية في المباني المتضررة. هدفت المبادرة إلى مساعدة المتضررين من الزلزال عبر تقييم الأضرار لمعرفة إذا كان المبنى آمنًا للسكن أو الاستخدام. ضمت المبادرة مهندسين ومهندسات من اختصاصات متعددة، ومعظمهم من المهندسين الإنشائيين، وتطوعوا لتقييم المنشآت المبلّغ عنها من خلال التدقيق في الصور المرسلة أو الكشف الميداني. تلقّت المبادرة 293 تبليغًا موزعًا على مختلف المناطق اللبنانية، وتم الكشف الميداني على ما يقارب ربع هذه التبليغات. بالرغم من الجهود المبذولة، لم تستطِع المبادرة تلبية جميع التبليغات بسبب حجمها وتوزيعها الجغرافي.4
- الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والنزوح الناتج منها
منذ السابع من أكتوبر 2023، تعرضت مناطق الجنوب اللبناني لعدوان متواصل من القوات الإسرائيلية. أسفرت هذه الهجمات عن دمار واسع النطاق، حيث دمرت عديد من المنازل والبنية التحتية، وأضرت بالبيئة والاقتصاد المحلي. تسببت الاعتداءات الإسرائيلية في نزوح واسع للسكان، حيث بلغ عدد النازحين اللبنانيين داخليًّا أكثر من 82000 نازح حتى 9 كانون الثاني 2024.5
Figure 1: خريطة النزوح: العدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان 7-26 تشرين الاول 62023
تُظهر خريطة النزوح التي طورها مرصد السكن وجهات النزوح وديناميكيات الإسكان الجديدة الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية. شمل النزوح مناطق متعددة في جنوب لبنان ومحافظات النبطية والجنوب، بالإضافة إلى مدينة بيروت وضواحيها، حيث اضطر النازحون إلى البحث عن مساكن مؤقتة، سواء في منازل أقاربهم أو في مراكز إيواء أو باستئجار شقق في مناطق أكثر أمانًا. تعد ضمانات السكن الملائم جزءًا لا يتجزأ من الحقوق الاجتماعية والاقتصادية التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام في حالات الطوارئ، حيث يؤثر السكن بشكل مباشر في الصحة والأمان الشخصي والتعليم والفرص الاقتصادية، ويعزز توفير السكن المناسب للنازحين والمتضررين الاستقرار الاجتماعي ويساهم في التنمية الاقتصادية. ومع ذلك، فإن المناطق التي انتقل إليها النازحون شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الإيجارات، ما يتعارض مع حقوق النازحين في الحصول على سكن مناسب. مثل بيروت وصيدا، شهدت ارتفاعًا كبيرًا في أسعار الإيجارات نتيجة تزايد الطلب على المساكن. هذا الضغط أثر سلبًا في البنية التحتية المحلية والخدمات الأساسية مثل المدارس والمستشفيات، ما جعل عديدًا من العائلات النازحة تواجه صعوبات في العثور على مساكن ملائمة وبأسعار معقولة من المنظمات غير الحكومية والدولية، مثل اليونيسف ومنظمة أطباء بلا حدود، كمساعدات إنسانية عاجلة للنازحين. تم توزيع مواد إغاثة أساسية مثل الطعام والمياه والأدوية، بالإضافة إلى توفير مأوى مؤقت لبعض العائلات.
- موقف الدولة اللبنانية ومؤسساتها
قامت الحكومة اللبنانية، بالتعاون مع المنظمات الدولية، بالعمل على تقديم الدعم الطارئ، ولكن الأزمة الاقتصادية في القطاع العام قللت من قدرتها على الاستجابة الفعالة للأزمة الإنسانية في الجنوب. رغم ذلك، قدمت وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة بعض الدعم الطارئ بالتعاون مع المنظمات الدولية لتخفيف معاناة النازحين.
حيث أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء اللبناني خطة الطوارئ الحكومية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية 2023 في 31 تشرين الأول 2023. تهدف الخطة إلى تعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ من خلال تعاون الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، وتتضمن إستراتيجيات لتوفير الإسكان، والإغاثة، والخدمات الصحية، وحماية الفئات الضعيفة.
إضافة إلى ذلك، تضمنت خطة الطوارئ لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية7 بندًا متعلقًا بالإيواء كما يظهر في الصورة أدناه.
Figure 2تفاصيل تتعلق بالإيواء من خطة الطوارىء 20238
وعلى الرغم من تزايد وتيرة الاعتداءات، شهدت الساحة التشريعية اللبنانية شُحًّا في المبادرات المُتعلّقة بمعالجة تداعيات العدوان ودعم السكان المتضرّرين، حيث اقتصرت المساعي على ثلاثة اقتراحات لقوانين فحسب، التي قدمت في أوائل 20249.
- موقف حزب الله:
يلعب حزب الله دورًا مهمًّا في تقديم الدعم إلى السكان المتضررين في الجنوب، من خلال تقديم مساعدات مالية وعينية للعائلات النازحة، مع وعود والتأكيد على استعدادهم الكامل لإعادة بناء المناطق المتضررة فور استقرار الوضع الأمني.
1Public Works Studio, مرصد السكن: الإخلاء الجماعي: النمط الأبرز في بلاغات مرصد السكن، التقرير الدوري | حزيران – كانون الأوّل 2023, accessed September 12, 2024, https://bit.ly/3I6efvK.
2 مقابلات غير رسمية مع أربعة مهندسين معماريين يعملون في الجنوب والبقاع، أجريت في 29 يوليو 2024.
3 Public Works Studio, ما بعد إنهيار المباني: ما مصير السكان المتضرّرين؟ (Research conducted by Rayan Alaeddine, Riyad Ayoub, Nadine Bakkach, Abir Sakssouk, and Jouhayna Ridan, July 11, 2024), https://bit.ly/3rE9Tl7.
4 Instagram page @m3_initiative. Accessed September 12, 2024. https://www.instagram.com/m3_initiative/.
5 Public Works Studio, المشهد من الجنوب: قرى هُجّرت وبلديات تتخبّط, December 5, 2023, https://publicworksstudio.com/the-scene-from-the-south.
6 Public Works Studio, المشهد من الجنوب: قرى هُجّرت وبلديات تتخبّط, December 5, 2023, https://publicworksstudio.com/the-scene-from-the-south.
7″خطة الطوارئ الحكومية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية”، الوكالة الوطنية للإعلام, October 31, 2023, https://www.nna-leb.gov.lb/ar/سياسة/651549/خطة-الطوارئ-الحكومية-لتنسيق-مواجهة-مخاطر-الكوارث.
8 “خطة الطوارئ الحكومية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية”، الوكالة الوطنية للإعلام, October 31, 2023, https://www.nna-leb.gov.lb/ar/سياسة/651549/خطة-الطوارئ-الحكومية-لتنسيق-مواجهة-مخاطر-الكوارث.
9 Public Works Studio, ثلاثة قوانين بشأن الحرب على لبنان: الأولويات المطروحة vs متطلّبات التعافي, June 0, 2024, https://publicworksstudio.com/3-war-related-law-drafts-vs-recovery-needs.

النوع الاجتماعي
مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، تأثرت الفئات الضعيفة بشكل كبير، خاصة النساء والأطفال الذين كانوا الأكثر تضررًا من الأزمة السكنية، والإهمال في خطة الطوارئ، والسياسات التمييزية المتزايدة ضد اللاجئين السوريين.
مع امتداد الأزمة الاقتصادية، كانت النساء والأطفال من الفئات الأكثر تضررًا من الأزمة السكنية. وفقًا للتقرير الدوري لمرصد السكن (2023)، من بين 345 بلاغًا تم تلقيها، كانت نسبة النساء اللاتي يعشن وحدهن أو مع أولادهن حوالي 77 حالة. وبلغت نسبة الأطفال العاملين تحت سن 15 سنة حوالي 104 حالات كما يظهر لنا في الصورة أدناه. ترافقت هذه الأزمات مع مضايقات وتعديات متعددة من قبل المؤجرين والجيران، ما زاد من هشاشة هذه الفئات1.
Figure 3 توزيع الفئات المتضررة من 345 بلاغًا عن تهديدات وإخلاءات تلقاها مرصد السكن لعام 20232
أما فيما يتعلق بخطة الطوارئ، فقد تم الإشارة إلى الفئات المستهدفة كما يظهر في الصورة أدناه. على الرغم من ذلك فهي تفتقر إلى مراعاة جوانب النوع الاجتماعي بشكل كافٍ، حيث أهملت احتياجات النساء والفتيات في مراكز الإيواء من حيث الخصوصية والأمان والخدمات الصحية والحماية من العنف، كما لم تتضمن برامج توعية وتدريب لهن، وأدت إلى توزيع غير عادل للمساعدات بسبب نقص البيانات المصنفة حسب الجنس، وضعف التمثيل النسائي في فرق الطوارئ.
Figure 4 الفئات المستهدفة حسب خطة الطوارىء 20233
إضافة إلى ذلك، تصاعدت السياسات والممارسات التمييزية ضد اللاجئين السوريين، ما أثر بشكل خاص في النساء والأطفال. زادت التصريحات السياسية منذ نهاية عام 2022 التي تدعي انتهاء النزاع في سوريا، ما دفع إلى خطة إعادة 15,000 لاجئ شهريًّا من دون مشاركة رسمية من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR). بدءًا من نيسان 2023، قامت القوات الأمنية بمداهمات عديدة، ما أدى إلى اعتقال وترحيل عديد من اللاجئين بشكل تعسفي. حسب مرصد السكن، حتى مايو 2023، تم اعتقال 808 لاجئ على الأقل وترحيل 336 منهم. بالإضافة إلى ذلك، أصدرت وزارة الداخلية في مايو 2023 قرارًا بفرض تسجيل اللاجئين في البلديات لمنحهم إذن الإيجار، ما يحد من إمكانية الوصول إلى السكن. قامت البلديات أيضًا بفرض تدابير تحد من حقوق اللاجئين في السكن والتنقل والعمل، في حين زادت القوات الأمنية من المداهمات والاعتقالات التعسفية. كما ركزت الحملات الإعلامية في تأجيج الكراهية ضد اللاجئين، وحمَّلتهم مسؤولية الأزمات الاقتصادية. ارتفعت تقارير التهديدات بالإخلاء الواردة إلى الخط الساخن لمراقبة الإسكان، حيث بلغت ذروتها عند 227 تقريرًا في إبريل 2023 بسبب حملات التحريض والإجراءات الأمنية.4
1 Public Works Studio, مرصد السكن: الإخلاء الجماعي: النمط الأبرز في بلاغات مرصد السكن، التقرير الدوري/ حزيران – كانون الأوّل 2023, https://bit.ly/3I6efvK.
2 Ibid
3 “خطة الطوارئ الحكومية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية”، الوكالة الوطنية للإعلام, October 31, 2023, https://www.nna-leb.gov.lb/ar/سياسة/651549/خطة-الطوارئ-الحكومية-لتنسيق-مواجهة-مخاطر-الكوارث.
4 Public Works Studio, Timeline of Official Decisions, Draft Laws, and Raids Against Syrian Refugees (June 2022 – October 2023), December 22, 2023, Public Works Magazine, https://publicworksstudio.com/en/timeline-of-official-decisions-draft-laws-and-raids-against-syrian-refugees/.

الشباب
تفاقمت أزمة السكن في لبنان بشكل كبير، حيث أصبح الوصول إلى السكن الميسر تحديًا كبيرًا للشباب، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والتضخم. حسب التقرير الدوري لمرصد السكن (2023) من بين الـ 345 بلاغًا التي تلقوها، الشباب بين عمر 18 و35 سنة شكلوا حوالي 22.9% من الأفراد المتأثرين بالتهديدات والإخلاءات. العديد من الشباب اللبنانيين والسوريين يعانون من ارتفاع تكاليف السكن وانعدام القدرة على تأمين مساكن ملائمة، ما يزيد من الضغط النفسي والاجتماعي عليهم1.
1 Public Works Studio, مرصد السكن: الإخلاء الجماعي: النمط الأبرز في بلاغات مرصد السكن، التقرير الدوري، حزيران – كانون الأوّل 2023, https://bit.ly/3I6efvK.

البيئية
الظروف البيئية السيئة زادت من تعقيد أزمة السكن في لبنان. العديد من المباني في المناطق المتضررة وخاصة الفقيرة، تعاني من سوء البنية التحتية والبيئية، بما في ذلك مشاكل الصرف الصحي وارتفاع نسبة الرطوبة والنش والعفن. هذه الظروف أثرت سلبًا في جودة الحياة وزادت من التحديات الصحية للسكان.
في المقابل، مراكز الإيواء المؤقت قد تؤدي إلى أضرار بيئية إذا لم تُصمم وتُدار بشكل مستدام، فقد ينتج منها تراكم النفايات، تلوث المياه، وتأثيرات سلبية في المناطق الطبيعية المحيطة. الخطة التي تم إقرارها لا تشتمل على إستراتيجيات تكاملية بين إعادة إعمار المباني المتضررة وحماية البيئة، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار البيئية أثناء عمليات البناء والتأهيل. تعد الإجراءات المتعلقة بالإسكان في خطة الطوارئ خطوة مهمة نحو توفير مأوى آمن للنازحين والمتضررين، لكنها تحتاج إلى تحسينات لضمان استدامة البيئات السكنية وإدماج البعد البيئي بشكل فعّال. يجب التركيز في الممارسات المستدامة في البناء، والتوعية والتدريب على الاستجابة للطوارئ، والتنسيق مع الهيئات البيئية لتعزيز الاستجابة الشاملة والعادلة للكوارث والأزمات الوطنية في لبنان. والأهم من ذلك، يجب ربط هذه الجهود بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية لضمان تحقيق العدالة والاستدامة لجميع المواطنين المتضررين.

رابعاً-الخدمات العامة

التطورات
من أهم التطورات التي شهدها قطاع الخدمات العامة في لبنان عام 2023:
- بنى تحتية: من أهم التطورات التي يمكن الحديث عنها هنا موضوع البنية التحتية التي تتعلق بأمرين:
- مطار بيروت: تم إطلاق مشروع إنشاء مبنى جديد للمسافرين في المطار في 24 مارس 2023. العقد تم توقيعه مع الشركة الأيرلندية (daa Intl) المتخصصة في إدارة وتشغيل المطارات الدولية. المشروع يشمل بناء مبنى جديد بطاقة استيعابية حوالي مليوني مسافر سنويًّا، ومن الممكن زيادتها إلى أربعة ملايين مسافر سنويًّا. يتم تمويل المشروع بالكامل من الشركة اللبنانية للنقل الجوي (LAT) والشركة الأيرلندية من دون تحميل الخزينة اللبنانية أي أعباء مالية1. لكن القرار واجه تحديات كبيرة من قبل المجتمع المدني والجهات الرقابية بسبب نقص الشفافية في عملية التلزيم.
- مرفأ بيروت: بعد مرور 3 سنوات على انفجار مرفأ بيروت، لا جديد حول إعادة إعمار المرفأ حتى الآن على الرغم من الحديث عن عدة مبادرات مقدمة من عدة دول. 2
- النفط والغاز الطبيعي: شهد قطاع النفط والغاز في لبنان تطورات مهمة خلال عام 2023، مع بدء عمليات استكشاف جديدة ووعود بفتح آفاق اقتصادية جديدة للبلاد. إليك أبرز النقاط المتعلقة بتطورات هذا القطاع:
في آب 2023، وصلت سفينة الحفر التابعة لشركة TotalEnergies إلى المياه اللبنانية لبدء عمليات الحفر في البلوك رقم 9. هذا يأتي بعد حل النزاع البحري الطويل الأمد مع إسرائيل، ما أتاح الفرصة للبنان لاستكشاف موارده البحرية من النفط والغاز.3
بالرغم من عدم التوصل إلى اكتشافات كبيرة في البلوك رقم 9، فإن الدولة اللبنانية بالتعاون مع الشركات الشريكة ما زالت تأمل في تحقيق اكتشافات مستقبلية في البلوكات الأخرى مثل البلوكين 8 و10. إن نتائج العرضين المقدمين على هذين البلوكين سيتم تقييمها في عام 2024، ما يحدد الخطط التقنية والعملية للمرحلة القادمة. يتوقع الخبراء أن يكون العام المقبل مخصصًا للتحضيرات التقنية والبنى التحتية اللازمة لاستئناف عمليات التنقيب، مع احتمالية تأجيل أعمال الحفر المباشرة إلى وقت لاحق بناءً على النتائج التقنية والتقييمات الاقتصادية.4
يشهد قطاع النفط والغاز في لبنان تطورات مهمة خلال عام 2023، مع بدء عمليات استكشاف جديدة ووعود بفتح آفاق اقتصادية جديدة. ومع ذلك، فإن التحديات السياسية والأمنية، إلى جانب الإطار الزمني الطويل لتحقيق الفوائد، تجعل من الصعب الاعتماد على هذه الموارد كحل سريع للأزمة الاقتصادية في البلاد.
- الكهرباء: استمر قطاع الكهرباء في لبنان في مواجهة تحديات كبيرة. الدولة لم تتمكن من توفير أكثر من ساعتين إلى ثلاث ساعات من الكهرباء يوميًّا، ما أجبر المواطنين على الاعتماد على مولدات خاصة باهظة الثمن. في مقابل ذلك، لجأ عديد من اللبنانيين إلى الاعتماد على ألواح الطاقة الشمسية، بحيث بلغت نسبة الطاقة المنتجة من الطاقة الشمسية في لبنان 22% في عام 2023. ووفقًا لبعلبكي (2023)، نال لبنان علامة وسطية بلغت 69 نقطة من أصل 100 وفق “قياس مؤشرات تنظيم الطاقة المستدامة“، وحلَّ في الترتيب العالمي ضمن أفضل 5 بلدان سجلت اهتمامًا واندفاعًا لافتًا في قطاع الطاقة المتجددة، وتحديدًا الطاقة الشمسية5. كما وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة، في 23 أيار 2023، وأقره مجلس النواب في 14 كانون الأول 2023. يهدف القانون إلى زيادة حصة الطاقة المتجددة بنسبة 30% من مجموع مصادر الطاقة الإجمالي بحلول عام 2030. ولكن معظم مواد القانون لم تطبق بعد بانتظار تعيين هيئة تنظيم قطاع الكهرباء.6
إضافة” إلى ذلك، تغطي خطة الطوارئ الوطنية في لبنان لعام 2023 تعزيز جهوزية البنية التحتية والخدمات العامة، مثل: الصحة، الإيواء، الأمن الغذائي، المياه والإصحاح، والحماية7.
1 ” إطلاق إنشاء مبنى جديد للمسافرين في مطار رفيق الحريري الدولي,” لبنان الكبير, March 20, 2023, https://www.grandlb.com/highlights/47255/.
2 “هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان,” هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان, accessed September 12, 2024, https://www.lpa.gov.lb/arabic/resource–center/map-library#gallery-2.
3 Daniel J. Graeber, “Oil and Gas Exploration Finally Underway Offshore Lebanon, Minister Announces,” UPI, August 16, 2023, https://www.upi.com/Top_News/World-News/2023/08/16/lebanon-block9-oil-gas-total-energies-hamie/9441692200777.
4 نادر حجاز, “عام 2023 بلا نفط… هل تعود الحفّارة في 2024؟,” MTV, December 14, 2023, https://www.mtv.com.lb/news/articles/1410751.
5 سلوى بعلبكي، “22% نسبة الطاقة المنتجة في لبنان من الطاقة الشمسيّة: عدم توافر الكهرباء يحرم اللبنانيين من بيع فائض الإنتاج للدولة”، النهار, July 29, 2024, https://tinyurl.com/2jz4eh82.
6 Ibid
7 “خطة الطوارئ الحكومية لتنسيق مواجهة مخاطر الكوارث والأزمات الوطنية”، الوكالة الوطنية للإعلام, October 31, 2023, https://www.nna–leb.gov.lb/ar/سياسة/651549/خطة–الطوارىء–الحكومية–لتنسيق–مواجهة–مخاطر–الكوارث.

النوع الاجتماعي
استمر قطاع الكهرباء في لبنان في مواجهة تحديات كبيرة. الدولة لم تتمكن من توفير أكثر من ساعتين إلى ثلاث ساعات من الكهرباء يوميًّا، ما أجبر المواطنين على الاعتماد على مولدات خاصة باهظة الثمن. هذه المولدات استهلكت حوالي 44% من دخل الأسر الشهرية في المتوسط، حيث كانت الفجوة بين الطبقات الاجتماعية واضحة بشكل كبير، حيث استهلكت الفئات الأكثر فقرًا حوالي 88% من دخلها الشهري على الكهرباء.1
1 Human Rights Watch, World Report 2023: Lebanon, 2023, https://www.hrw.org/world-report/2023/country-chapters/lebanon.

الشباب
لا تتوفر بيانات لعام 2023.

البيئية
يواجه قطاع البيئة في لبنان تحديات كبيرة تتعلق بتوفير الخدمات العامة، مثل جمع النفايات ومعالجة المياه. هناك نقص في البنية التحتية اللازمة لمعالجة النفايات، ما يؤدي إلى تراكم النفايات في الشوارع والأماكن العامة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك نقص في خدمات الصرف الصحي والمياه النظيفة، ما يؤثر سلبًا في الصحة العامة. تم إطلاق بعض المبادرات لتحسين الوضع البيئي، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في التنفيذ والتمويل.
في عام 2023، استمرت لبنان في مواجهة تحديات كبيرة فيما يتعلق بالخدمات العامة وإدارة البيئة، لا سيما في ظل الأزمات الاقتصادية والسياسية المستمرة. هذه الأزمات أدت إلى تفاقم المشاكل المتعلقة بالبنية التحتية، وخاصة في إدارة النفايات وخدمات المياه.
-
إدارة النفايات الصلبة: يواجه نظام إدارة النفايات في لبنان ضغوطًا كبيرة، حيث أن العديد من مرافق معالجة النفايات غير كافية أو لا تعمل بكفاءة. وقد قدمت الحكومة بعض المبادرات، مثل: “خارطة الطريق لإدارة النفايات الصلبة للفترة 2023-2026″ بالتعاون مع البنك الدولي، التي تهدف إلى تقليل التأثيرات البيئية من خلال تحسين جمع النفايات وبنية إعادة التدوير. ومع ذلك، لا تزال هذه المبادرات تواجه تحديات كبيرة فيما يتعلق بالتمويل والتنفيذ. ويستمر الاعتماد على مكبات النفايات غير المستدامة، ما يؤدي إلى تلويث المناطق الحضرية والريفية على حد سواء1.
-
موارد المياه والصرف الصحي: يعاني قطاع المياه في لبنان من ضغوط هائلة. انخفضت إمدادات المياه العامة بشكل كبير، حيث يعاني أكثر من 70٪ من السكان من نقص حاد في المياه. تعجز المرافق العامة عن تلبية الطلب، ما دفع المواطنين إلى الاعتماد على أكثر من 60,000 بئر غير مرخصة، ما يزيد من تدهور الموارد الجوفية. بالإضافة إلى ذلك، لا تتم معالجة حوالي 90٪ من مياه الصرف الصحي في البلاد، ما يؤدي إلى تلوث بيئي كبير، خصوصًا في الأنهار، مثل نهر الليطاني2.
تزيد هذه الأزمات تعقيدًا مع عدم قدرة الحكومة على الحفاظ على البنية التحتية للطاقة، والتي تعتبر حيوية لتشغيل محطات معالجة المياه وخدمات النفايات.
1 World Bank, “Lebanon: US$8.86 Million Grant to Support Solid Waste Management and Reduce Public Health and Environmental Impacts,” December 20, 2022, https://tinyurl.com/2p83z5pb.
2 Middle East Institute, “Amid Lebanon’s Perfect Storm of Crises, Water Demands Attention,” by Megan Ferrando, October 17, 2022, https://www.mei.edu/publications/amid-lebanons-perfect-storm-crises-water-demands-attention.

خامساً-التعليم

التطورات
تراجعت حصة وزارة التربية والتعليم من الموازنة العامة من 21% قبل الأزمة إلى 7% في عام 12023، وقد انعكس هذا التراجع على الإنفاق بشكل ملحوظ على أداء ومستوى المؤسسات التعليمية الرسمية، لا سيما مع تزايد إضرابات الأساتذة احتجاجًا على تراجع أجورهم ومستحقاتهم بفعل تدهور سعر الصرف وتراجع الخدمات الاجتماعية.
وعلى الرغم من ارتفاع نسبة الالتحاق بالعام الدراسي بنسبة 2% للعام الدراسي 2022-2023، فإن حوالي 25% من الأطفال لا يزالون خارج المدرسة. تتفاوت هذه النسب بفعل التفاوتات الاجتماعية والجغرافية، فترتفع في الأطراف كالبقاع والهرمل وعند أطفال اللاجئين السوريين والفلسطينيين2.
أثَّر عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي والصراعات في مخيم عين الحلوة في الحق في التعلم لـ 11000 طالب فلسطيني. كما يضاف النزوح الأخير بسبب العدوان الإسرائيلي على قرى جنوب لبنان إلى التحديات التي يواجهها قطاع التعليم، ما أدى إلى تعطيل التعليم لعشرات الآلاف، وإغلاق عديد من المدارس، وزيادة الضغط على المدارس في مناطق النزوح ما يؤثر في القدرة على الوصول والجودة والسلامة.
ويشارك حوالي 23% من الأطفال غير القادرين على الالتحاق بالمدارس في برامج تعليمية غير رسمية، إلا أن الموارد المحدودة تعيق تلبية الطلب. في حين بلغت نسبة الطلاب السوريين غير القادرين على الالتحاق بالتعليم 57% في عام 20233.
1 The policy initiative، الموازنة العامة اللبنانية: انفاق بلا غاية
2 Inter-Agency Coordination Lebanon, 2023 End of year sector dashboard education.
3 Save the Children, A Briefing Note on Lebanon’s Ongoing Education Crisis, February 2024. https://reliefweb.int/report/lebanon/briefing-note-lebanons-ongoing-education-crisis-february-2024

النوع الاجتماعي
لا تزال الفوارق بين الجنسين قائمة، حيث يفضل الالتحاق بالمدارس الابتدائية العامة قليل من الفتيات، لكن في التعليم المتوسط والثانوي يظهر تكافؤ أعلى بين الجنسين في المدارس العامة، حيث تتساوى نسب الانخراط بين الذكور والإناث في التعليم الثانوي1. وبشكل عام، يواجه النازحون السوريون، من الأولاد والبنات، معدلات حضور مدرسية منخفضة، حيث تعاني الفتيات من معدل أعلى لعدم الالتحاق بالتعليم.
1 Global Gender Gap Report 2023, Insight report, June 2023.

الشباب
لم تتوفر بيانات لعام 2023

البيئية
لم تتوفر بيانات لعام 2023

سادساً-الاقتصاد

التطورات
على الرغم من بعض الاستقرار في عام 2022، استمر الانكماش الاقتصادي في عام 2023 نتيجة: الجمود السياسي، الإنفاق الحكومي المحدود، والنزاعات الخارجية على الحدود. أثر ذلك بشكل كبير في القطاعات الاقتصادية كافة، وأدت إلى تدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين. وقبل تشرين الأول 2023، كان من المتوقع أن يسجل الاقتصاد نموًّا طفيفًا في عام 2023 بنسبة 0.2%، ويعود السبب في معدل النمو الإيجابي المتوقع إلى الموسم السياحي الذي حقق عائدات كبيرة في الصيف، وتحويلات المغتربين، ودعم نمو الاستهلاك1. كما أدت زيادة نسبة الأجور والرواتب المدولرة إلى تعزيز النشاط الاقتصادي، فضلًا عن استمرار الاستقرار النسبي في نشاط القطاع الخاص.
أدت الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والمناطق الجنوبية بشكل خاص منذ 7 تشرين الأول 2023، إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد اللبناني. من أهم القطاعات التي تأثرت بالأحداث بعد7 تشرين، القطاع الزراعي والسياحي.
-
القطاع الزراعي: شهد القطاع الزراعي تحسنًا ملحوظًا نتيجة الاهتمام الذي ناله من قبل جميع الأطراف، بما في ذلك المؤسسات الدولية والمحلية والأطراف السياسية. تم تطوير عديد من المبادرات البديلة وتشجيع الزراعات المحلية، بالإضافة إلى تعزيز دور التعاونيات وتقديم الخدمات العينية والتقنية إلى المزارعين وفتح أسواق بديلة لمنتجاتهم داخليًّا. ومع ذلك، تأثرت الزراعة بشكل كبير بالنزاعات المستمرة في الجنوب، ما أدى إلى تدمير عديد من المناطق الزراعية. حيث يواجه المزارعون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم المتاخمة للحدود مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. إضاقة” إلى ذلك، عانت المحاصيل الرئيسية، مثل: الزيتون والخروب والحبوب والمحاصيل الشتوية بشكل كبير، حيث تم حرق 47,000 شجرة زيتون، وقتل 200,000 طائر، وتدمير 250 خلية نحل و60 دفيئة2، ما أدّى إلى خسارة كثير من المزارعين والفلاحين لمصادر رزقهم لا سيما مع استمرار الحرب إلى ما يقارب عامًا، ما أدى إلى خسارة المواسم الزراعية.
-
القطاع السياحي: شهد قطاع السياحة انخفاضًا حادًّاا في عدد الزوار، حيث انخفض عدد الركاب الداخلين إلى البلاد بنسبة 15% وانخفضت معدلات إشغال الفنادق إلى أقل من 10%.3 تأثر قطاع الخدمات بشكل عام بانخفاض الطلب وتراجع الأعمال. السياحة شكّلت نحو 26٪ من عائدات المعاملات الجارية في عام 2022، لأن ديناميكيات النمو والحساب الجاري تتأثر بشدة بالصراع الدائر. ووفقًا للسيناريوهات التي قدمها البنك الدولي، وبافتراض استمرار الاحتواء الحالي للمواجهة العسكرية على الحدود الجنوبية، فقد أظهر سيناريو تحليلي لتقييم تأثير انخفاض الإنفاق السياحي في النمو الاقتصادي أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي سينكمش بنسبة تتراوح بين 0.6% و0.9% (مقارنة بخط الأساس الإيجابي البالغ 0.2% في عام 2023 قبل الصراع). 4
فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي والنمو، تراجع الناتج المحلي الإجمالي للبنان بنسبة كبيرة منذ بداية الأزمة في عام 2019. في عام 2023، قُدِّر الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 17.94 مليار دولار أمريكي، ما مثَّل انخفاضًا كبيرًا عن السنوات السابقة.5 سجل الاقتصاد اللبناني انكماشًا مستمرًّا على مدى السنوات الأربع الماضية، مع تراجع في معدلات النمو وتفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية. من المتوقع أن يستمر هذا الانكماش في عام 2023 بسبب السياسات الاقتصادية غير الفعالة والافتقار إلى الإصلاحات الهيكلية اللازمة. 6
1 United Nations Development Programme (UNDP), Lebanon: Faces Potentially Dire Socio-Economic and Environmental Impacts from Gaza War (2023), https://www.undp.org/lebanon/press-releases/undp-report-lebanon-faces-potentially-dire-socio-economic-and-environmental-impacts-gaza-war.
2 Ibid
3 Jack Dutton, “Lebanon’s Fragile Economy Buckles Under Risk of Israel-Hezbollah War,” Al-Monitor, January 8, 2024, https://www.al-monitor.com/originals/2024/01/lebanons-fragile-economy-buckles-under-risk-israel-hezbollah-war.
4 World Bank, Lebanon Economic Monitor, Spring 2023: The Normalization of Crisis is No Road for Stabilization, 2023.
5 Trading Economics, “Lebanon GDP,” 2023, https://tradingeconomics.com/lebanon/gdp.
6 orld Bank, Lebanon Economic Monitor, Spring 2023: The Normalization of Crisis is No Road for Stabilization, 2023.

النوع الاجتماعي
لا يوجد بيانات لعام 2023

الشباب
يعاني الشباب اللبناني من ارتفاع معدلات البطالة ونقص الفرص التعليمية والتدريبية. هاجر عديد من الشباب إلى الخارج بحثًا عن فرص عمل أفضل، ما أدى إلى فقدان لبنان كثيرًا من الكفاءات الشابة. ومن المتوقع أن تكون هذه النسبة قد ازدادت نتيجة النزاعات الإقليمية ولكن لم نستطِع الوصول إلى أرقام دقيقة حول الموضوع. بالإضافة إلى ذلك، فإن السياسات الحكومية الداعمة للشباب كانت محدودة، مع عدم وجود برامج فعالة لتمكين الشباب من الحصول على التدريب والتوظيف.
رغم ذلك، شهدت بعض المبادرات الشبابية نجاحًا في دعم ريادة الأعمال والابتكار، مثل إطلاق حاضنات الأعمال والمشاريع الناشئة في مختلف القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا والزراعة والخدمات.
في عام 2023، بلغ معدل البطالة بين الشباب (الفئة العمرية 15-24 عامًا) في لبنان حوالي 23.74%، ولم يشهد تغيرًا كبيرًا مقارنة بالعام السابق 2022، ما يجعله العام الثالث على التوالي الذي يشهد انخفاضًا طفيفًا في معدل البطالة بين الشباب1. على الرغم من هذا الانخفاض الطفيف، ما زال عديد من الشباب اللبناني يواجهون نقص الفرص الوظيفية والهجرة بحثًا عن فرص عمل أفضل، حيث يفكر ما يقارب 32% من الشباب في المناطق الأكثر عرضة للخطر، مثل: عكار وطرابلس – في الهجرة غير النظامية بسبب الوضع الاقتصادي المتردي2.
شكل (1)
Figure 1: معدل البطالة بين الشباب من 2004 إلى 2023 في لبنان3
في عام 2022، سجلت لبنان معدل بطالة بنسبة 29.6%، وهو ارتفاع حاد مقارنة بنسبة 11.4% في عام 2018/2019، وذلك قبل جائحة كورونا.4 تظل السياسات الحكومية لدعم الشباب محدودة في عام 2023، إذ لم تُطلق الدولة برامج فعالة وكافية لتمكين الشباب من الحصول على التدريب والتوظيف في القطاعات المطلوبة. القطاع العام في لبنان يوفر أقل من 20% من إجمالي الوظائف، ما يساهم في تفاقم أزمة التوظيف.
في ظل غياب هذه البرامج، يعتمد كثير من الشباب على العمل في القطاع غير الرسمي، والذي يشكل حوالي 62.4% من القوى العاملة في لبنان، أو الهجرة كحل أخير، ما يؤدي إلى فقدان الكفاءات ويعمِّق أزمة “هجرة الأدمغة” في لبنان.5
ومع ذلك، شهد عام 2023 بعض المبادرات الشبابية الناجحة، وخاصة في مجالات ريادة الأعمال والابتكار في قطاعي التكنولوجيا والزراعة. تم إطلاق عدد من حاضنات الأعمال والمشاريع الناشئة في عدة مناطق من لبنان، ما وفَّر بعض الفرص الجديدة للشباب، رغم أن هذه الجهود لم تكُن كافية لمعالجة التحديات الاقتصادية الأكبر التي تواجههم.6
1 Statista, 2023. Youth unemployment rate in Lebanon in 2023. Available at: https://www.statista.com/statistics/812175/youth-unemployment-rate-in-lebanon/.
2 International Organization for Migration (IOM), 2023. Lost Hope, Lost Lives: Insights into Lebanese Irregular Migration, p. 25.
3 Statista, 2023. Youth unemployment rate in Lebanon in 2023. Available at: https://www.statista.com/statistics/812175/youth-unemployment-rate-in-lebanon/.
4 International Labour Organization (ILO), 2024. Arab States Employment and Social Outlook – Trends 2024, p. 45.
5 Ibid..
6 Ibid.

البيئية
تسببت النزاعات والأزمات المتكررة في تدمير البيئة في الجنوب تحديدًا. حيث تعرضت عديد من المناطق للتلوث الناتج من القصف واستخدام الفسفور الأبيض، ما أثر في جودة المياه والتربة وأدى إلى خسائر كبيرة في التنوع البيولوجي. أثر قصف الفسفور الأبيض الذي استخدم في العدوان الإسرائيلي إلى تلوث المحاصيل ومصادر المياه، ما هدد صحة الإنسان والحيوان1.
1 United Nations Development Programme (UNDP), Lebanon: Faces Potentially Dire Socio-Economic and Environmental Impacts from Gaza War, 2023, https://cutt.ly/5eAwdKya
خاتمة
تراجعت وتيرة الأزمة الاقتصادية في عام 2023، كما استقر سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي، إلّا أنّ غياب الرؤية الحكومية للتعافي من الأزمة وتجاوزها بالإضافة إلى التحديات الّتي يواجهها البلد وتحديدًا في موضوع الحرب الدائرة مع إسرائيل وأثر المتغيرات العالمية يساهم في استمرار التحديات الّتي تواجه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية للمقيمين على الأراضي اللبنانية وتبقي مسألة المعالجة متعلّقة بعوامل إقليمية ودولية وليس فقط داخلية.