فريق العمل

محمد الحاموش

باحث في العلوم الاجتماعية، باحث بمنتدى البدائل العربي للدراسات بيروت
عضو الشبكة العربية للباحثات والباحثين الشباب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

شيرين عساف

مهندسة معمارية، باحثة مدينيه وطالبة دكتوراه، مهتمة بالنهج الصاعدة للتخطيط ضمن المجتمعات ودور المجتمع المدني في التخطيط وتطوير المعرفة،
عضو في الشبكة العربية للباحثين والباحثات الشباب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعضو اللجنة التيسيرية عن لبنان




كلمات مفتاحية

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية , الاقتصاد , الصحة , التعليم , التطورات , الشباب , البيئة , مؤشرات , محاور
YSRN

أولاً-العمل

بحسب مؤشرات البنك الدولي ثبتت نسبة البطالة عند 12.6% عام 20221

وقد تم تعديل الحد الأدنى للأجور مرتين خلال عام 2022 عبر مراسيم جمهورية أقرت مبالغ تعويضيّة لغلاء المعيشة دون تعديل الحد الأدنى للأجور رسميًّا، فأصبح الحد الأدنى 2,600,000 ل.ل. مع نهاية عام 20222، أي ما يقارب الـ60$ تسجيل سعر صرف يقارب الـ 45000 ل.ل. لكل دولار أميركي في نهاية عام 2022.

2 صادق علويّة، مرسوم الحدّ الأدنى للأجور يخلق فجوة بين الرواتب، جريدة الأخبار، 29/04/2023، الرابط.

YSRN

ثانياً-الصحة

استمرت معاناة القطاع الصحي في عام 2022 في ظل غياب الحلول واكتفاء الحكومة بالتقشف في مواجهة الأزمة الاقتصاديّة، الّتي ساهمت في نزيف القطاع الطّبي بفعل الهجرة تأثرت الرعاية الصحيّة بشكل كبير بفعل الأزمة الاقتصاديّة، فمن جهة يعتمد لبنان على الاستيراد لتأمين أغلب المستلزمات الطّبّيّة، ما أدى إلى ارتفاع كلفة الطبابة، بالإضافة إلى رفع الدعم عن جزء كبير من الأدوية ممّا شكّل عبئًا إضافيًّا على السّكان مؤثّرًا في قدرتهم على تلقي الرعاية الصحيّة اللازمة، كما تعاني مؤسسة الضمان الاجتماعي من عدم القدرة على تغطية التكاليف الصحيّة للمنتسبين إليها بفعل تراجع قيمة أصولها ووارداتها الماليّة، ممّا أدّى بالعديد من المستشفيات الخاصّة إلى التوقّف عن استقبال المرضى المنتسبين إلى الضمان الاجتماعي، كما ساهمت أزمة الطّاقة في رفع الكلفة الاستشفائيّة على السكّان.

على الرغم من أن نسبة الأطباء المهاجرين بعد عام 2019 قد بلغت 30% بحسب نقابة الأطباء، فإنّ عدد الأطباء لكل ألف نسمة في لبنان الّذي كان 2.6 لكل ألف نسمة لا يزال فوق المعدّل1، إلّا أنّه ينذر بالخطر بفعل تراجع الأطباء المختصين، حيث أن بعض التخصصات الدقيقة والنادرة قد بدأت تعاني من الفراغ وباتت تؤثر في الخدمات بعد أن كان لبنان يعرف بـمستشفى الشرق2.

وقد بلغ نصيب وزارة الصحة من إجمالي الموازنة العامة 2021 حوالي 3%، إلّا أنّه في ظل تراجع سعر صرف الليرة اللبنانيّة مقابل الدّولار وغياب أرقام رسميّة دقيقة يصعب تقدير الإنفاق الحكومي على الصّحة في هذا العام، إلّا أن وزير الصحّة فراس الأبيض كان قد صرّح في مطلع عام 2023 أنّ حصّة وزارة الصحّة من الميزانيّة العامّة تراجعت من 486 مليون دولار في عام 2018 إلى أقل من 37 مليون دولار في عام 2022، وانخفض إجمالي الإنفاق العام على الصحة بأكثر من 40% وارتفعت نسبة تحمل الأفراد على نفقتهم إلى أكثر من ٤٠٪؜ من تكلفة الخدمات الصحية، كما ازداد الاعتماد على المساعدات الخارجية لضمان ديمومة النظام الصحي على حسب قوله. ولفت بحسب ما نشرت وزارة الصحة، إلى أنّه أدى تزامن الاضطرابات السياسية والانهيار المالي واستمرار تدفق النازحين ووباء كوفيد-19 إلى إرهاق شديد لنظام الرعاية الصحية، وتفاقِم ذلك أيضًا هجرة الموارد البشرية، ولا سيما الكوادر الصحية التي تتصف بكفاءات وخبرات عالية. فقد غادر لبنان أكثر من 20% من الممرضات والممرضين، و40% من الأطباء3، في حين كان معدّل عدد الأطبّاء لكل 1000 نسمة في عام 2019 يساوي 2.2071 بحسب تقديرات البنك الدّولي.

كما أظهر مسح أجرته اليونيسف حول التغذية في لبنانبين عامي 2021 و2022 أنّ 3 من بين كل 4 أطفال دون سن الخامسة يعانون من الفقر الغذائي، بمعنى أن وجباتهم غير صحيّة ولا تحتوي على أكثر من نصف المجموعات الغذائية الموصى بها. في حين يعاني واحد من كل 4 أطفال من الفقر الغذائي المدقع بمعنى أنّهم يتناولون وجبات غذائية تفتقر إلى الحد الأدنى من التنوّع، وبالكاد تحتوي على مجموعتين غذائيتيّن.4

من ناحية أخرى، أدّت الأزمة الاقتصاديّة ورفع الدّعم عن الأدوية إلى اختفاء بعضها أو ارتفاع أسعارها بشكل كبير، وبالتّالي إلى ازدياد أعداد المرضى الّذين يعجزون عن تغطية كلفة علاجهم، فبحسب أمنستي ازداد عدد المرضى الّذين يحتاجون أدوية وعلاجات مجانيّة أو متدنيّة التكلفة في مراكز الرعاية الصحية العامة في عام 2022 بنسبة 62% منذ بداية الأزمة الاقتصادية في عام 2019 بسبب فشل الحكومة في إعداد خطة ضمان اجتماعي طارئة لتحل محل أشكال الدّعم الّتي تم رفعها في نوفمبر 2021.5

1 رانيا عطوي، لم يبقَ سوى جرّاح قلب واحد للأطفال: موجة ثالثة من هجرة الأطباء في لبنان، المفكرة القانونية، 26/04/2023، الرابط

2 رانيا عطوي، لم يبقَ سوى جرّاح قلب واحد للأطفال: موجة ثالثة من هجرة الأطباء في لبنان، المفكرة القانونية، 26/04/2023، الرابط

3 الأبيض وضع الإستراتيجية الوطنية للصحة، رؤية 2030: تنفيذها يضمن حصول الأفراد على الخدمات الصحية، النشرة، 1/2/2023، الرابط.

4 د. فراس أبيض وإدوارد بيغبيدير: يجب اتخاذ إجراءات عاجلة لمنعِ الفقر الغذائي لدى الأطفال من أن يرخي بظلالِهِ القاتمة على مستقبل الأطفال في لبنان، موقع اليونيسف 9/06/2023، الرابط.

5 منظمة العفو الدولية، التقرير السنوي الخاص بلبنانhttps://www.amnesty.org/ar/location/middle-east-and-north-africa/lebanon/report-lebanon/

YSRN

ثالثاً-السكن

انعكست الأزمة على أوضاع السّكن بفعل تراجع العملة، ممّا أدّى إلى كثير من حالات الإخلاء القسري وفسخ عقود الإيجارات في ظل مطالبة أصحاب العقارات برفع قيمة الإيجار أو بفرض الدّفع بالعملة الأجنبية أو على سعر صرف السوق السّوداء على المستفيدين. وبحسب مرصد السّكن فقد بلغت النسبة التي تستحوذ عليها تكاليف الإيجار وخدمات السكن 85% من مجمل دخل الأسر المقيمة في بيروت، ووصلت إلى 100% في الأحياء الأكثر هشاشة، وقد ارتبطت 71.17% من البلاغات الّتي تلقاها المرصد بالتهديدات النّاتجة عن تكلفة السكن والّتي تتضمّن: الإيجار المتراكم، تعديل قيمة بدلات السكن الشهرية (فرض دفع الإيجار بالدولار، رفع قيمة بدل الإيجار بالليرة..)، التعثر في دفع قرض السكن1.

1 محنة لبنان السكنية: التقرير السنوي المرفوع إلى الأمم المتحدة، مرصد السّكن، 2023، الرابط

YSRN

رابعاً-الخدمات العامة

YSRN

خامساً-التعليم

YSRN

سادساً-الاقتصاد

في حين تباطأت وتيرة التراجع الاقتصادي في عام 2022، لم يطرأ أي تغيير على مسار التراجع بشكل عام حيث وصل إجمالي الانكماش الاقتصادي من عام 2018 إلى عام 2022 إلى نسبة 39.9% من إجمالي الناتج المحلي1، كما شهد عام 2022 تراجعًا في الناتج المحلّي الإجمالي بنسبة 2.6%2.

وتشير التقديرات إلى أن ميزان المالية العامة سجل فائضًا طفيفًا قدره %0.3 من إجمالي الناتج المحلي عام 2022، مقابل 1% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2021. كما تشير التقديرات إلى انخفاض الإيرادات من %13.1 من إجمالي الناتج المحلي وهو مستوى منخفض أصلًا إلى 6% في عام 2022، وهي من أدنى المعدلات على المستوى العالمي. وقد عوض عن ذلك انخفاض أكبر في إجمالي النفقات، الذي تراجع من 16.4% من إجمالي الناتج المحلي في 2020 إلى مستوى قياسي منخفض قدره 5.7% من إجمالي الناتج المحلي في 2022.3

وعلى الرغم من انخفاض نسبة التضخم إلى 171.2%، فإنّها لا تزال من بين الأعلى عالميًّا، ويعود ذلك بحسب البنك الدولي إلى انخفاض قيمة الليرة في الدّرجة الأولى. كما يشير المصدر إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية كان المساهم الأكبر في التّضخّم في عام 2022، حيث سجل معدّل التّضخّم في الغذاء في المتوسّط 240%.4

1 التطبيع مع الأزمة ليس طريقًا للاستقرار، لبنان المرصد الاقتصادي، البنك الدّولي، مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ربيع 2023 الرابط

2 World Bank, Normalization of Crisis is No Road for Stabilization, (2023). link

3 التطبيع مع الأزمة ليس طريقًا للاستقرار، لبنان المرصد الاقتصادي، البنك الدّولي، مجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ربيع 2023 الرابط

4 التطبيع مع الأزمة ليس طريقًا للاستقرار، لبنان المرصد الاقتصادي، البنك الدّولي ومجموعة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ربيع 2023 الرابط