فريق العمل
محمد علي بوعلاق
كاتب وصحفي مهتم بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية
مالك زغدودي
أميمة الهمامي
باحثة في علم الاجتماع وناشطة بالمجتمع المدني
عضوة الشبكة العربية للباحثات والباحثين الشباب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
كلمات مفتاحية
مقدمة
تخضع الأوضاع العامة للبلاد لسياق دولي وإقليمي متأزم. هذا الوضع ينعكس على الفئات الأكثر هشاشة من صغار الفلاحين، الأجراء، أصحاب الشركات الصغرى كما المهمشين والمشتغلين بالاقتصاد غير المهيكل.
وفي ظل اقتصاد ريعي يقع تحت قبضة عدد من العائلات. عائلات تتداخل في جل القطاعات وتتمسك بمصالحها، يتجه الوضع الاجتماعي نحو التردي أكثر.

أولاً-العمل

التطورات
3% من الأطفال البالغة أعمارهم بين 5 و14 سنة1 هم من المستغلين اقتصاديًّا وهذه النسبة تتفاوت بشكل واضح بحسب الجهات والمناطق لتسجل مستويات تنبئ بخطورة تفشيها ببعض الجهات بالجنوب الشرقي (7 %) أو ببعض ولايات القصرين التي تسجل أعلى نسبة عمل الأطفال(10%).
سجّل عدم ملاءمة بعض الجوانب التشريعية2 في مجال الصحة والسلامة المهنية في جزء منه للاتفاقيات الدولية وغياب تدابير تنظيم عددًا من المجالات المشمولة بها على غرار الوقاية من المواد والمنتجات الكيميائية إلى جانب عدم مواكبته للتطورات الاقتصادية والاجتماعية حيث يتواصل تنظيم متطلبات الوقاية من الأخطار المهنية في بعض القطاعات بمقتضى نصوص تعود إلى حوالي40 سنة لا سيما في قطاع البناء ومخاطر التيارات الكهربائية.


الشباب
–

البيئية
–

ثانياً-الصحة

التطورات
في إطار سياسة الخوصصة يتخلى القطاع العام عن دوره تدريجيًّا وتُخفّض ميزانية وزارة الصحة لفسح المجال للمؤسسات الصحية الخاصة. إن نسبة وزارة الصحة من الموازنة1 العامة لا تعكس حقيقة الوضع نظرًا إلى الوضع الخاص (كوفيد-19).
يلاحظ الانخفاض في عدد الوفيات عند الولادة2، انخفاضًا غير ناتج أساسًا من تحسن الخدمات الصحية ولعل العامل الأكثر تأثيرًا هو انخفاض نسبة الولادات.
1 البوصلة.

النوع الاجتماعي
–

الشباب
–

البيئية
–

ثالثاً-السكن


النوع الاجتماعي
–

الشباب
–

البيئية
يتم اعتماد الخرسانة بشكل مكثف ولا تتم مراعاة تكلفة التدفئة والتكييف أثناء التشييد مما يرفع من إستهلاك الطاقة وتسرب غازات الدفيئة.
المجلس التونسي للأبنية الخضراء يسعى إلى تطوير البنايات لتكون أكثر ملاءمة للبيئة وأقل تكلفة من حيث الاستهلاك سواء للمواطن أو للدولة.

رابعاً-الخدمات العامة

التطورات
تحت خط الفقر المائي حيث يحتاج الفرد ما بين 700 و900 متر مكعب من الماء سنويًّا في حين لا يتوفر للمواطن في تونس أكثر من 350 مترًا مكعبًا. أما جودة المياه فتسوء سنة بعد أخرى خاصة مع تواصل موجة الجفاف وانحسار السدود. تشير المعطيات إلى أن أكثر من 80 في المئة مربوطين بالماء1 لكن أغلب المستهلكين التونسيين يعتمدون على المياه المعلبة في الشرب.
شبكة الكهرباء تعد مكسبًا وطنيًّا والانقطاعات رغم الأزمة الطاقية لا تكثر. أما الصرف الصحي وإن توفر ففي المناطق البلدية أي لا يشمل الأرياف.

النوع الاجتماعي
–

الشباب
–

البيئية
تميزت صائفة 2022 بتطرف مناخي، أهم سيماته درجات حرارة فوق المعدل ما نتج عنه انقطاعات كثيرة للمياه. انقطاعات تردها السلطة إلى التغيرات المناخية إلا أن هذا ليس إلا جزءًا من المشكل في شبكات الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه التي تضيع ما يبلغ 30% من المياه قبل وصولها إلى المستهلك.

خامساً-التعليم

التطورات
التعليم في تونس إجباري من سن السادسة إلى السادسة عشرة. ويعتبر عدد 25 تلميذًا في الفصل رقمًا أقصى يضمن حسن سير عملية التعلم. نسبة الامتلاء خاصة في المرحلة الأولى للتعليم الأساسي التي تبلغ 167%1 دليل على نقص في عدد الأقسام واكتظاظ يعطل العملية الدراسية.
النوع الاجتماعي:
هذا الاكتظاظ يبرز أكثر بالمدن الكبرى أما تمدرس البنات2 فينخفض في الجهات الداخلية مقارنة، حيث تنتشر عمالة الأطفال وخاصة المعينات المنزليات (من الجهات الداخلية نحو المدن الكبرى).
هذا وينقطع أكثر من 100 ألف تلميذ عن الدراسة سنويًّا ويتجه أغلبهم إلى سوق العمل غير المهيكل ونسبة منخفضة نحو التكوين المهني العام والخاص.
1 المعهد الوطني للإحصاء، 2018.
2 جمعيتي.

النوع الاجتماعي
–

الشباب
–

البيئية
–

سادساً-الاقتصاد

التطورات
تعتمد تونس منذ الاستقلال سياسة الأجور المنخفضة لجلب الاستثمار الأجنبي. لذلك نجد دخلًا فرديًّا منخفضًا يتهاوى مع نزول قيمة الدينار1. الفترة التي تلت 25 جويلية 2021 لم تحمل أي جديد يذكر فيما يخص المنوال التنموي.
في إطار الدفع نحو خوصصة المؤسسات العمومية ومن ضمنها الشركة الوطنية للكهرباء والغاز تشجع الدولة على الاستثمار الخاص ودعم الاستثمار الأجنبي بصفة خاصة2.
2 انحياز.

النوع الاجتماعي
–

الشباب
يتوزع الشباب في تونس بين المهمشين أي لا دخل لهم وجزء آخر يشتغلون في الاقتصاد غير المهيكل. لذا لا تتوفر أرقام دالة على مساهمة الشباب في الاقتصاد الوطني. لكن أرقام راكبي البحر نحو الضفة الأخرى من المتوسط فلا تتراجع. كل هذا رغم توقيع رئاسة الجمهورية التونسية مذكرة تفاهم حول الهجرة مع الاتحاد الأوروبي.

البيئية
–
خاتمة
إن الاختلال في التوازن بين الفئات والجهات الذي يمس مختلف مظاهر الحياة الجماعية في تونس يتطلب إعادة تنظيم الاقتصاد، ومعالجة التفاوت الاجتماعي والجهوي وإعادة بناء الدولة والعدالة والتعليم والثقافة والصحة والسكن والبيئة.